محمد بن جعفر الكتاني
324
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
حرف الجيم [ 1290 - المحدث الحافظ سيدي جعفر بن محمد ابن عطية الطرطوسي ] ( ت : 540 ) من جملة أهله : سيدي جعفر بن محمد ابن عطية القضاعي ؛ من أهل طرطوسة ، وقيل : من من قطر دانية . يكنى : أبا أحمد . كان من أهل الحفظ للحديث ، والمعرفة بالتوثيق ، وسكن مراكش ؛ فحظي عند علي بن يوسف ابن تاشفين ، وولد له بها الأولاد . ولما انتقل الأمر إلى الموحدين ؛ دخل في طاعتهم - على ما ذكره بعضهم . ثم طلب وقتل بفاس عند محاصرة أبي محمد عبد المؤمن لها سنة أربعين وخمسمائة . ترجمه في " الجذوة " . [ 1291 - الوتد سيدي ابن جعدون الحناوي ] ومنهم : سيدي ابن جعدون الحناوي ، وصحفه بعضهم بابن جعلول . الرجل الصالح الخامل ، الذي كان ينخل الحناء بأجرة ، وكان أحد الأوتاد بهذه الحضرة . ذكره صاحب كتاب : " إخبار الأذكياء بأخبار الأولياء " ؛ فقال ما نصه : « ومنهم : الأوتاد ؛ وهم : رجال أربعة في كل زمان ؛ لا يزيدون ولا ينقصون . وكان منهم واحد بمدينة فاس ، يقال له : ابن جعدون ، ينخل الحناء بأجرة » . ه . وذكره - أيضا - الشيخ مرتضى الحسيني في شرح " الإحياء " ؛ فقال ما نصه : « والأوتاد : أربعة في كل زمان ؛ لا يزيدون ولا ينقصون . قال الشيخ الأكبر قدس سره : رأيت منهم رجلا بمدينة فاس ينخل الحناء بأجرة ؛ اسمه : ابن جعدون » . ه . ورأيت الشيخ الأكبر ابن عربي الحاتمي ، ترجمه في رسالته التي أرسلها إلى الشيخ أبي محمد عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي - نزيل تونس - التي سماها ب : " رسالة روح القدس " ، وعده فيها من جملة المشايخ الذين لقيهم ؛ فقال : « ومنهم : ابن جعدون الحناوي ؛ مات بفاس سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، جمعت بينه وبين صاحبي عبد اللّه الحبشي » . « كان - رضي اللّه عنه - واحدا من الأربعة الأوتاد الذين يمسك اللّه العوالم بهم ، سأل اللّه تعالى أن يسقط حرمته من قلوب العالم ؛ فكان إذا غاب لم يفتقد ، وإذا حضر لم يستشر ، وإذا جاء لا يوسع له ، وإذا تكلم بين قوم ضرب وسخف ! » .